Please enable JS

تريد ان تعتني بالخيل ؟

تريد ان تعتني بالخيل ؟

تريد أن تعتني بالخيل ؟!

 فإن أعطيتها تعطيك، وإن اعتنيت بها فستحافظ على صحتها وجمالها وعطائها. فيجب عليك إعداد برنامج دوري لتضميرها أو حسها والغرض الأساسي من الحس هو إزالة الأوساخ والقشور الجلدية الموجودة على جلد الفرس، وكذلك تقويته وزيادة نشاطه بتنبيه الغدد الدهنية للإفراز، ما يعطي الجلد لمعانا وقوة ويحمي الجسم من التغيرات الجوية، لأنه رديء التوصيل للحرارة، كذلك يعمل الحس على الدورة الدموية السطحية ومنع الأمراض الجلدية وذلك بإزالة أو عدم السماح بمعيش الطفيليات الخارجية. تستعمل فرشاة الحس لتنظيف الجسم من الأتربة والقشور الجلدية العالقة، ويجب عدم استعمال حديدة التضمير لتنظيف الفرس لأنها تسبب تهيجا للجلد، وفقدان جزء كبير من الطبقة الدهنية التي يفرزها الجلد والتي تحميه من المؤثرات الخارجية.

يحس جسم الفرس جيدا إضافة إلى مناطق الفكين والرقبة وبين القائمتين وتحت الإبط وحول الشرج، وبعد الانتهاء من استعمال الفرشاة تستعمل وسادة التلميع لمسح الجسم باتجاه الشعر، لتعطيه لمعانا واضحا وحيوية. وللتأكد من جودة الحس، تمرر أصابع اليد عكس اتجاه الشعر ويظهر تجمع الأتربة على أطراف الأصابع دليلا على الحس والتنظيف غير الجيد. وتحس الخيل ثلاث مرات يوميا، صباحا قبل الركوب وبعده، وثالثة بعد الركوب المسائي. وعند تنظيف الجسم يجب تنظيف الحافر جيدا وإزالة جميع الأوساخ العالقة.

أما غسل الخيل للنظافة والتبريد والإراحة، فإن الغسل يمنع انتشار الأمراض الجلدية، وتغسل الخيل عندما يكون الجو معتدلا وتذكر أن الغسل المستمر قد يزيل الإفرازات الدهنية الضرورية لحماية جسم الفرس، أما عن طريقة الغسل، فيغمر جسم الفرس بالماء وتستعمل الفرشاة لإيصال الماء إلى جذور الشعر ثم يستعمل الماء الدافئ والصابون وثم تستعمل الفرشاة أيضا. وبعدها يزال الصابون بالشطف بالماء الدافئ ليغسل بعد ذلك بالماء البارد لتقليص مسامات الجلد وغلقها والمساعدة على وقاية الفرس من البرد ويجفف الجسم باستعمال مزيل العرق ثم المناشف وأخيرا تقاد الفرس سيرا لمدة خمس دقائق على الأقل حتى الجفاف الكامل.

أما عن قص الشعر فإنه يتساقط طبيعيا في الربيع والخريف وينمو محله شعر جديد والخيل مشابهة للإنسان بتعرقها، فإذا كان الشعر طويلا والتعرق مستمرا أثناء العمل فإن ذلك يطيل من فتحة جفاف الفرس، وإن إهمال تجفيف الخيل يعرضها للأمراض التنفسية، لذلك يجب قص الشعر للسيطرة على سلبيات طوله. أما تدفئة الخيل وتبريدها من البرد والحر والرطوبة فهي ضرورية للحفاظ على صحة الخيل، فاستعمال الشف في الشتاء والتبريد من دون تيارات هوائية يساعد الخيل على الحفاظ على صحتها وعدم التعرض للأمراض. أما الفراش فهو ضروري للمحافظة على صحة الخيل والوقاية من الجروح وتشجيعها على الراحة بالرقود ويمنع وصول الرطوبة أو الحرارة إلى جسم الفرس إضافة إلى أن الفرشة الجيدة تقلل من اتساخ الفرس وعادة ما تكون الفرشة جافة لينة ماصة للسوائل وخالية من الأجسام الغريبة وتفضل نشارة الخشب.

إن لم تعتن بالخيل، فهل تعتقد أنها تهمل نفسها؟

تحافظ الخيل على شعرها بأساليب مختلفة، فهز الجسم بعد النهوض وهز الرأس يحدث استجابة للتخريش الموضعي حول الوجه والأذنين. وتقليص عضلات الجذع والأطراف الأمامية يؤدي إلى حركة سريعة لطرد الحشرات وكذلك تحريك الأطراف الخلفية والذيل لطرد الحشرات من منطقة البطن والأجزاء الخلفية من الجسم. وباستخدام الحافر الخلفي تستطيع الخيل حك رأسها وعنقها وتستطيع بواسطة رأسها طرد الحشرات من على الأكتاف والأطراف الأمامية والكفل وتستخدم الأجسام الثابتة لحك مثل هذه المناطق كالرأس والعنق وقاعدة الذيل. أما التدحرج على الظهر وغالبا ما يسبقه الضرب بالحافر على الأرض، وهذا يحدث بصورة خاصة عند وجود تربة جافة ناعمة أو طبقات رطبة من الأرض والتدحرج المتوالي لعدة خيل سوية فيحدث غالبا في المكان نفسه، وهذا التدحرج يشير إلى تنشيط الدورة الدموية في جلد الظهر والبطن وخلط التراب بالحشرات إن وجدت، ما يجعل الفرس مرتاحة بعد التدحرج على الأرض.

تنظف الخيل بعضها بعضا بالقضم بالقواطع وتستعمل للتنظيف الذاتي وتنظف الخيل بعضها بعضا في المناطق التي يصعب تنظيفها ذاتيا لصعوبة الوصول إليها كالرقبة والحارك والمعرفة وأحيانا الكفل والذيل.

تقوم الخيل بلعق مواليدها بعد الولادة بفترة نصف ساعة تقريبا بشكل مستمر لتنظيفها وتقوم الأمهار الوليدة بلعق وعض الأم خلال اليوم الأول ولكن العناية المتبادلة تأتي بتقدم العمر.

تصور أن الخيل تنظف نفسها بعد التبرز، إذ يحدث التبرز وترفع الذيل لجهة واحدة حتى لا يتلوث وتتوقف الأفراس عند التبرز من أجل ألا يسقط على جسمها ويلوثه، وفي الوقت نفسه وبعد الانتهاء تبرز جزءا من المستقيم خارج الشرج ويبدأ بالتقلصات إلى أن يتخلص من بقايا المخلفات وتصبح منطقة الشرج نظيفة. أما عن الوقاية فتتبول الخيل بوقوفها ورفع الذيل وفتح الأطراف الخلفية وتوطئة الكفل عند الذكر لتلافي التلوث، ولوحظت الخيل في اسطبلاتها تتبول على المناطق التي توجد فيها الفرشة حتى تمتص الفرشة السوائل وعدم تلويث الأطراف، وأجريت تجربة بسيطة بربط الفرس بالسلسلة وسحب الفرشة تحتها ووضعها في مؤخرة المكان، فعند التبول قطعت السلسلة وتبولت على الفرشة. ما أنظف الخيل، وما خصوصيتها، وقد مسح النبي "ص" بردائه وجه الفرس، هل بعد ذلك اعتراف بنظافة الخيل العربية وعنايتها بنفسها، وهذا لا يعفي من عدم العناية بالخيل، لأن الطاقة المصروفة من الخيل بالعناية بنفسها قد تقلل من عطائها وإنجازها المطلوب.